الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
103
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
المغيث جل جلاله - المغيث صلى الله تعالى عليه وسلم أولًا : بمعنى الله جل جلاله الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « المغيث والغياث : من أسماء الله الحسنى ، ينضافان إلى الأسماء التسعة والتسعين المعروفة . من أغاثه الله غوثاً نصره وأعانه ، وأغاثهم الله برحمته يعني كشف شدتهم » « 1 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « المغيث : وهو بدل المقيت في الرواية المشهورة فإنه كان صلى الله تعالى عليه وسلم متحققاً به بصفات الإغاثة ، لأن الله تعالى أغاث الوجود به . ومنها أنه صلى الله تعالى عليه وسلم بعث على حين فترة من الرسل بعد أن خبط بنو إسرائيل في الدين وبدلوا كلام الله تعالى فأغاث الناس وجاءهم بالحق المبين . ومنها أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما بعث ارتفع المسخ والخسف من العالم بعد أن شاع ذلك وكثر في أقطار الأرض فكان صلى الله تعالى عليه وسلم غياثاً للعالم من الهلاك . ومنها انه صلى الله تعالى عليه وسلم أغاث أهل الحقائق بسلوكهم ، لأنه ظهر بالتحقيق الإلهي فصار لأهل الحقائق أنموذجاً يسلكون على منواله وقال تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 2 » يعني بتحققه بالحقائق الإلهية فتقتدون به فيها وتقتفون أثره . ومنها أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أغاث العالم بفعله فسقاهم الغيث في حين الجدب » « 3 » .
--> ( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني تجليات في أسماء الله الحسنى ص 421 . ( 2 ) - الأحزاب : 21 . ( 3 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 264 .